محمد علي القمي الحائري
66
المختارات في الأصول
مجموعيّا وان تعلق بنحو يكون كل واحد موضوعا على البدل يكون بدليّا فت جيدا أصل الطبيعة الواردة في سياق النفي ظاهر في العموم وذلك الظّهور انما هو لحكم العقل بداهته بان الطبيعة لا يكاد يكون معدومة إلّا إذا كان لجميع ما يصدق عليه من افراده معدومة إذ لوجود فرد منها يكون الطّبيعة موجودة وهذه الدلالة من الدلالات الالتزاميّة المنتسبة إلى اللّفظ وامّا القول بكونها مفيدة للعموم بواسطة الهيئة الثابتة للجملة حتى تكون الدلالة عليه بالمطابقة فبعيد جدّا وربما يؤيّد العموم أو يدلّ عليه صحّة الاستثناء مثل قول لا رجل في الدار إلّا زيد وقوله لا إله الّا اللّه ولا دلالة في ذلك على العموم الافرادي الوضعي لامكان ان يكون المراد بالاستثناء الطّبيعة الخاصّة أو لما كان المقصود نفى وجود الطّبيعة وكان الطّبيعة موجودة بوجود الفرد كان الاستثناء بهذا اللّحاظ لا رجل في الدار ان لفظ لا كان موضوعا لنفى كلّ واحد واحد من افراد الرّجال وامّا النكرة الواقعة في سياق النفي فالظاهر أنه أيضا كذلك لان النكرة لو كان المراد هنا الفرد المعين ولو بتعدّد الدّال والمدلول كما في جاءني رجل فليس من محلّ البحث وان كان غير معين فيكون المراد الطبيعة المأخوذة مع تشخص ما من غير تعيين فذلك ايض كلّى خاصّ لا بدّ من صدق نفيه نفى جميع الافراد والا لصدق وجود الطبيعة المتعيّن بتعين ما واما ما ربما يقع من الاضراب في قوله ما جاءني رجل بل رجلان فذلك قرينة على أن النفي لم يتعلق بالطبيعة وانما تعلّق بالخصوصية الزائدة وهي الوحدة العددية المأخوذة في التنكير اعني ما لوحظ فيه الوحدة بشرط لا والحاصل ان النكرة ليست من مدلولها الوحدة العددية إذ الرجل بمادّته لا يدلّ على الطبيعة والتنوين لا يدلّ الا على الترديد والابهام سواء قلنا بان المستفاد من المجموع هو الفرد المنكر اعني ما يمتنع الصّدق على الكثرة أو الكلى على ما سيأتي وكيف كان فنفيه لا يكاد يتحقق الّا مع نفى تمام وجوداته من المصاديق أو المردد من الافراد وصدقه على الفرد غير أن يكون مدلوله واحد الا بشرط نعم لو كان كذلك لكان النفي الوارد عليه واردا على الوحدة فلا يكون لها دلالة على العموم فيصحّ الاضراب ح بقوله بل رجلان أو رجال أصل الطبيعة الواردة عقيب النهى قد يراد منها نفس الطبيعة بما هي هي من غير نظر إلى خصوصية زائدة ويكون بهذا المعنى تمام الموضوع للحكم نفيا واثباتا فإذا وقع بهذا المعنى عقيب النفي أو النهى أفاد العموم والقضية على هذا قضية طبعية وقد يلاحظ الطبيعة مطلقة أينما وجد وكيفما وجد مع اى خصوصية كانت فإذا وقعت كذلك عقيب النفي أفاد العموم ايض فالقضية ح من المحصورات سالبة كلية نعم لو لوحظت